تحت عنوان «حكم المسابقات» تقع صور حديثة لمسألة قديمة. توقعات المباريات صارت تجارة: قنوات تتاجر بها، ومسابقات تمنح عليها جوائز، وتطبيقات تقدم ألعابا سريعة كالطيارة. يشرح هذا الدليل ما يقوله الفقهاء في كل صورة، ويميز بين التوقع للتسلية والتوقع الذي يعلق عليه مال. ويبين أين اختلف العلماء وأين اتفق أكثرهم. والهدف أن يعرف القارئ الحكم قبل أن يشترك في قناة أو مسابقة أو لعبة.
حكم جوائز توقعات المباريات يتوقف على مصدر الجائزة. مسابقة توقعات المباريات التي يدفع فيها المشاركون رسوما وتجمع منها الجائزة تعد قمارا عند أكثر العلماء، لأن كل مشارك دفع ليغنم أو يغرم. وكذلك مسابقات التوقعات التي تطلب شراء تذكرة أو اشتراك يمنح المشارك فرصة أكبر في الفوز. والعبرة بما يدفعه المشارك، لا باسم العرض. ولذلك تقرأ الشروط قبل المشاركة. فبعض التطبيقات تسمي الرسم نقاطا أو عملات، وتبيعها بمال حقيقي، فيبقى الحكم كما هو مهما تغير الاسم.
أما المسابقات المجانية التي يمولها راع، كقناة أو شركة تمنح جائزة لمن يصيب النتيجة ولا يدفع المشارك شيئا، فقد اختلف فيها المعاصرون. أجازها فريق لأن المشارك لا يخسر شيئا، والجائزة عطية من الراعي. ومنعها فريق آخر لأنها جائزة في غير ما ورد فيه النص، أو لأنها تقرب الناس من أجواء المراهنة. ولا يرجح هذا الدليل قولا على آخر، ومن أراد الاحتياط تركها. وفي جميع الأحوال تقرأ الشروط، فقد يحول شرط صغير المسابقة المجانية إلى مدفوعة.
ما يسأل عنه الناس
ما حكم جوائز توقعات المباريات؟
إذا مولت الجائزة من رسوم المشاركين فهي قمار عند أكثر العلماء، وإذا كانت من راع بلا رسوم ففيها خلاف.
هل لعبة الطيارة حرام؟
هي قمار عند جمهور العلماء، لأن فيها مالا مدفوعا ونتيجة يحكمها الحظ وربحا من خسارة الآخرين.
هل يجوز الربح من توقعات المباريات؟
الربح من الرهان على التوقع محرم عند أكثر العلماء، أما أجر المحلل الرياضي على عمله فمسألة أخرى.
هل توجد توقعات مضمونة؟
لا. لا يعرف أحد نتيجة مباراة قبل وقوعها، ومن يعد بالضمان يكذب أو يخفي خسائره.
ما حكم توقعات المباريات؟
الأصل في توقع المباريات الإباحة عند جمهور العلماء إذا خلا من العوض والمحظور، وإذا علق عليه مال يدفعه الطرفان صار رهانا محرما عند جمهور العلماء.
هل المسابقات المجانية للتوقعات حرام؟
اختلف فيها العلماء المعاصرون، ومن أراد الاحتياط تركها.